| 0 التعليقات ]

تعامد الشمس على معبد قصر قارون
فى حدث عالمى فريد لأول مرة فى محافظة الفيوم احتفلت المحافظة صباح اليوم الجمعة 21 ديسمبر بتعامد الشمس على معبد قصر قارون فى السادسة و50 دقيقة، واستمر قرابة 25 دقيقة على قدس الأقداس بالمعبد.
شهد الاحتفال المهندس أحمد على أحمد محافظ الفيوم والدكتور محمد البيلى رئيس قطاع الآثار المصرية، وهناء عبد العزيز السكرتير العام المساعد للمحافظة، وأحمد عبد العال مدير عام آثار الفيوم ومحمد طنطاوى مدير عام السياحة بالمحافظة وسيد الشورة مدير التوثيق الأثرى بالفيوم، ومنتصر ثابت مدير عام الثقافة ومحمد حتيته نقيب المعلمين بالفيوم ولفيف كبير من المهتمين وأساتذة بكليتى السياحة والآثار والطلاب والعشرات من السياح العرب والأجانب.

أقيمت الاحتفالية لأول مرة فى تاريخ محافظة الفيوم وتأتى فى إطار الجهود التى تبذلها المحافظة لتنشيط السياحة فى مصر عامة والفيوم خاصة.

كانت إحدى الدراسات الحديثة قد أكدت تعامد الشمس على معبد قصر قارون فى يوم 21 ديسمبر من كل عام، وتم تشكيل لجنة العام الماضى ضمت أحمد عبد العال مدير عام الآثار بالفيوم ومحمد طنطاوى مدير هيئة تنشيط السياحة بالمحافظة وعدد من القيادات السياحية والأثرية بالفيوم، والتى أكدت ما جاء بالدراسة وأن الشمس تتعامد على قدس الأقداس بالمعبد فى هذا التوقيت، ويستمر التعامد حوالى 25 دقيقة، والمعروف أن معبد قصر قارون هو معبد من العصر اليونانى ولا علاقة له بقارون الذى جاء ذكره فى القران الكريم، والذى قال عنه "فخسفنا به وبداره الأرض".

وخلال الاحتفال قامت فرقة الفنون الشعبية بالفيوم بتقديم عروض أمام المعبد قبل موعد التعامد، بالإضافة إلى عروض الخيالة وتجمع المئات فى بهو المعبد وعن الساعة السادسة و50 دقيقة، بدأت الشمس تشرق على قدس الأقداس وأقراص الشمس المجنحة فى الصالات الثلاث فى المعبد وسط بهجة من الحاضرين واستمر التعامد قرابة 25 دقيقة.

كان الدكتور مجدى فكرى الأستاذ بكلية السياحة وعدد آخر من الباحثين قد قاموا بنشر أبحاث فى إحدى المجلات العلمية عن تعامد الشمس على قدس الأقداس فى المعبد فى هذا التاريخ من كل عام والذى يوافق الانتقال الشتوى.

وتأكدت اللجنة من تعامد الشمس على المقصورة الرئيسية واليمنى فى قدس الأقداس ولم تتعامد الشمس على المقصورة اليسرى، وهو ما أكده البحث أن هذه المقصورة كان بها مومياء التمساح رمز الإله (سوبك) إله الفيوم فى العصور الفرعونية، والذى لا يمكن أن يتم تعريضه للشمس حتى لا تتعرض المومياء للأذى، وأن هذه المومياء من المفترض أن تكون فى العالم الآخر وأن الشمس تشرق على عالم الأحياء.

يذكر أن قصر قارون لا علاقة له بقارون الذى ورد ذكره فى القران الكريم وإنما هو كما يذكر أحمد عبد العال مدير عام الآثار بالمحافظة معبد من العصر اليونانى الرومانى وخصص لعبادة الإله سوبك و"ديونيسيوس"، إله الخمر والعربدة عند الرومان وأن سكان المنطقة فى العصور الإسلامية أطلقوا عليه تسمية قصر قارون لوجوده بالقرب من بحيرة قارون المجاورة له، والتى تم تسميتها بهذا الاسم لكثرة القرون والخلجان بها فأطلق عليها فى البداية بحيرة (القرون) وتم تحريفها إلى بحيرة قارون مع العلم بأن هذه البحيرة فى الأصل البقية الباقية من بحيرة موريس فى العصور الفرعونية.

وعقب الاحتفال أكد المهندس أحمد على أحمد محافظ الفيوم أن المحافظة سوف تستثمر هذا الحدث التاريخى فى وضع الفيوم على الأجندة السياحية العالمية وأكد نجاح الاحتفالية هذا العام بحضور المئات من السياح العرب والأجانب والمصريين أبناء المحافظة، وأن الفيوم بها من الآثار والمقاصد السياحية التى تحتاج إلى رعاية وعناية من الدولة لإبرازها حتى تكون الفيوم موقع جذب عالمى للسياح والزوار من مختلف دول العالم، وأن العام القادم سوف يشهد احتفالية كبرى بهذه المناسبة الهامة فى تاريخ الفيوم ومعبد قصر قارون وأضاف الدكتور محمد البيلى رئيس قطاع الآثار المصرية أن وزارة الآثار سوف تولى اهتمامها بهذا الحدث الفريد فى المحافظة، وأن هناك خطة لتطوير المناطق الأثرية بالفيوم.

0 التعليقات

إرسال تعليق

add comment 2asa7be :D